(من آثار الوُضوء): الرواية فيه بضم الواو، وجوَّز ابنُ دقيقِ العيد فتحَها على أن المراد: الماء (¬1)، والظاهر أن "من" فيه (¬2) تعليلية؛ فيكون هذا علة للغرة والتحجيل، فيتعلق إمَّا بـ "يدعون"، وإمَّا بأحد الوصفين على طريق التنازع.
وقد وقع في الترمذي من حديث عبد الله بن بُسْر وصححه: "أُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ غُرٌّ مِنَ السُّجُودِ، مُحَجَّلَةٌ مِنَ الوُضُوءِ" (¬3)، وهو معارض لظاهر ما في البخاري.
* * *
باب: لا يتوضَّأُ من الشكِّ حتى يستيقِنَ
118 - (137) - حَدّثنا عليٌّ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، قالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عنْ سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمِ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الرَّجُلَ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: "لاَ يَنْفَتِلْ -أَوْ: لاَ يَنْصَرِفْ- حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا".
(أنه شكا): كذا الرواية هنا بالبناء (¬4) للمعلوم، وجوَّز النووي الضم (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "شرح العمدة" لابن دقيق (1/ 46)، و"التنقيح" (1/ 89).
(¬2) "فيه" ليست في "ج".
(¬3) رواه الترمذي (607).
(¬4) "بالبناء" ليست في "ن".
(¬5) انظر: "شرح مسلم" (4/ 51)، و "التنقيح" (1/ 90).