كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)
باب: ما يقولُ عندَ الخَلاءِ
123 - (142) - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا دَخَلَ الخلاء، قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ".
تَابَعَهُ ابْنُ عَرْعَرَةَ عَنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبةَ: إِذَا أتى الخلاءَ. وَقَالَ مُوسَى، عَنْ حَمَّادٍ: إِذَا دَخَلَ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زيدٍ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ: إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ.
(أعوذ بك من الخبُث): -بضم الباء (¬1) - جمعُ خبيث، وصرح الخطابي بأن تسكينها ممنوع، وعدَّه من أغاليط المحدِّثين (¬2)، وأنكره النووي (¬3)، وابنُ دقيق العيد (¬4)؛ لأن فُعُلًا -بضم الفاء والعين- تخفف عينه بالتسكين اتفاقًا.
ورده الزركشي في "تعليق العمدة": بأن التخفيف إنما يَطَّرِدُ فيما لا يُلْبِس؛ كعُنْق من المفرد، ورُسْل من الجمع، لا فيما يُلْبِسُ؛ كحُمُرٍ؛ فإنه لو خُفف، أَلْبَسَ، بِجَمْعِ (¬5) أحمرَ (¬6) (¬7).
¬__________
(¬1) في "ن": بضم الخاء، وفي "ع" و"ج": بضم الخاء والباء.
(¬2) انظر: "معالم السنن" للخطابي (1/ 10)، و"التنقيح" (1/ 91).
(¬3) انظر: "شرح مسلم" (4/ 71).
(¬4) انظر: "شرح العمدة" له (1/ 50).
(¬5) في "ن" و"ج": "يجمع".
(¬6) في "ع": "لا فيما يلبس كخمر، فإنه لو خفف التبس بجمع آخر".
(¬7) انظر: "النكت على العمدة" (ص: 23).
الصفحة 297