كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ. وَقَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ؟ فَقُلْتُ: لاَ أَدْرِي وَاللَّهِ. قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي: الَّذِي يُصَلِّي وَلاَ يرتَفِعُ عَنِ الأَرْضِ، يَسْجُدُ وَهُوَ لاَصِقٌ بِالأَرْضِ.
(ابن حَبَّان): بحاء مهملة مفتوحة (¬1) فموحدة مشددة.
(لقد ظهرت (¬2)): أي: عَلَوْتُ.
(فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على لَبِنتين): -بفتح اللام وكسر الباء الموحدة، وبكسر اللام وسكون الباء- تثنية لَبِنَة ولِبْنَة (¬3) وهو هذا الطوب المعلوم.
قال ابن القصار: يجوز (¬4) أن يكون حانت منه التفاتة، فرآه من غير قصد (¬5) (¬6).
وقال ابن المنير: قد عُلم من آداب الاستنجاء التسترُ بغاية الإمكان، وقد كان ذلك شأنَه - عليه السلام -، والجالس -وخصوصًا للبول- لا تنكشف منه -وخصوصًا للبعيد عنه- عورةٌ، فلا وجه لاستشكال اعتماد (¬7) النظر، [ولو كانت تلك اللبنتان بحيث يطَّلع على عورة الجالس
¬__________
(¬1) "مفتوحة": ليست في "ن".
(¬2) في البخاري: "ارتقيت".
(¬3) "ولبنة": ليست في "ن" و"ع".
(¬4) في "ن" و "ع" و"ج": "ويجوز".
(¬5) في "ن": "قصده".
(¬6) انظر: "التوضيح" لابن الملقن (4/ 112).
(¬7) في "ج": "إهمال اعتماد".

الصفحة 300