باب: الاستنجاءِ بالماءِ
128 - (150) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنْ أَبي مُعَاذٍ -وَاسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ أَبي مَيْمُونة- قَالَ: سَمِعْتُ أَنس بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، أَجِيءُ أَناَ وَغُلاَمٌ، مَعَنَا إِداوَةٌ مِنْ مَاءٍ، يَعْنِي: يَسْتَنْجي بِهِ.
(أنا وغلام): قال ابن المنير: فيه حجة حسنة (¬1) لمشايخ الصوفية في انتداب الشباب إلى خدمة السقايات، وإعانة الفقهاء (¬2) على الطهارات، وفيه دليل على أن تلك عادة لهم (¬3).
(معنا إِداوة): -بكسر الهمزة-: آنية للماء كالمطهرة.
(يعني: يستنجي به (¬4)): هذا من قول أبي الوليد شيخ البخاري، كذا قاله الإسماعيلي، وقدح بذلك في تبويب البخاري (¬5)، يريد: أن الماء يحتمل أن يكون للاستنجاء، أو للوضوء، فلا دليل فيه على الترجمة.
قلت: وليس بقادح؛ إذ لو لم تكن الفائدة (¬6) مذكورة؛ لكان (¬7) في الحديث إشارة ترشد إلى أن المقصود [بالإداوة: الاستنجاء؛ إذ لو كان
¬__________
(¬1) "حسنة" ليست في "ن".
(¬2) في جميع النسخ عدا "ع": "الفقراء".
(¬3) في "م": "لهما"، والمثبت من النسخ الأخرى.
(¬4) في "ع": "منه".
(¬5) انظر: "التنقيح" (1/ 92).
(¬6) في جميع النسخ عدا "ع": "العناية".
(¬7) في "ج": "إذ كان".