-بالكاف-؛ أي: رَدٌّ عليكَ؛ من قوله تعالى: {أُرْكِسُوا فِيهَا} [النساء: 91]، وقيل (¬1): رجيع (¬2)؛ أي: ردّ من حال الطهارة إلى حال النجاسة.
قال ابن المنير: ووجهُ إتيانه بالروثة بعدَ أمره بالأحجار: أنه قاسَ الروثَ (¬3) على الحجر بجامع الجمود، فقطع - عليه السلام - قياسَه بالفرق، أو بإبداء المانع، ولكنه ما قاسه (¬4) إلا لضرورة عدم المنصوص عليه.
* * *
باب: الوُضوءِ مرةً مرةً
133 - (157) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عَنْ زيدٍ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّةً مَرَّةً.
(توضأ النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة مرة): استدل به ابن بطال على طهورية الماء المستعمل بناء على أن (¬5) الماء يكون مستعملًا بملاقاة (¬6) أول جزء من العضو، ثم يمر وهو مستعمل، فيجزئ، وهذا غلط، فإن المراد
¬__________
(¬1) في "ن": " {أُرْكِسُوا فِيهَا}؛ أي: رُدُّوا وقيل"، وفي "ع" و "ج": {أُرْكِسُوا فِيهَا}: رُدوا، وقيل".
(¬2) في "ج": "رجع".
(¬3) في "ن": "الروثة".
(¬4) في "ن" و"ع": "قاس".
(¬5) "أن" ليست في "ن".
(¬6) في "ع": "ملاقاة".