"إلا بخير (¬1) " (¬2).
قال ابن المنير: وانظر، لو أكثر من حديث النفس، ولم يجاهدها في الإقبال على الصلاة، واقتضى ذلك إحباط أجره، فهل يقتضي ذلك إحباط الإجزاء، ويكون كمن (¬3) لم يصل؟ وانظر فيمن حدث نفسه حديث العزم على المعصية وهو في الصلاة، هل يكون ذلك مبطلًا لصلاته؟
* * *
135 - (160) - وَعَنْ إبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ صَالح بْنُ كيْسَانَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَكِنْ عُرْوَةُ يُحَدِّثُ عَنْ حُمرَانَ: فَلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمَانُ، قَالَ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا لَوْلاَ آيَةٌ مَا حَدَّثتكُمُوه؟ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لاَ يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ يُحْسِنُ وُضُوءَهُ، وَيُصَلِّي الصَّلاَةَ، إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ حَتَّى يُصَلِّيَهَا".
قَالَ عُرْوَةُ: الآيَةُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} [البقرة: 159].
(لا يتوضأ رجل فيحسنُ): -بالرفع-، وروي: "يحسن (¬4) " بلا فاء.
* * *
¬__________
(¬1) في "ن": "إلا من بخير".
(¬2) رواه الطبراني في "الأوسط" (5/ 169)، و"الصغير" (2/ 46)، ولم أجده في "الكبير".
(¬3) في "ن": "لمن".
(¬4) "يحسن" ليست في "ج".