كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

(فليجعل في أنفه): أي (¬1): ماء، فحذفه للعلم به، وقد ثبت في بعض النسخ.
(ثم ليستنثر): من الاستنثار -كما تقدم-، وفي بعضها: "ثم (¬2) لينتثر" يفتعل، بدون سين.
(فإن أحدكم): في إضافة ذلك إلى المخاطبين إشارة إلى مخالفة نومه - عليه السلام - لذلك؛ فإن عينه تنام ولا ينام قلبه (¬3).
(أين باتت يده): تأتي بات بمعنى: نزل ليلًا، وبمعنى: اقتران الفعل بالليل.
وحكى الزمخشري: أنها تكون بمعنى صار، وكذا ابن حزم، ولذا (¬4) أوجب غسل اليد من نوم النهار، وهو مما خُطئ فيه، وممن جعلها في الحديث بمعنى صار: الأُبَّدِيُّ (¬5)، وابنُ بَرهان (¬6)، وغيرهما.
قال ابن المنير: وفيه دليل على أن الماء القليل ينجُس بالنجاسة
¬__________
(¬1) "أي" ليست في "ج".
(¬2) "ثم" ليست في "ن".
(¬3) رواه البخاري (1147)، ومسلم (738) من حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه: "يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي".
(¬4) في "ن" و "ج": "وكذا".
(¬5) في "ج": "من نُحاة الأندلس".
(¬6) في "ج": "بفتح الباء غير مضمومة، وهو من نُحاة البصريين".

الصفحة 310