كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

ولو صبغ، لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمن بن الأسود (¬1).
* * *

باب: التماسِ الوضوءِ إذا حانتِ الصَّلاةُ
140 - (169) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَحَانَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ الإنَاءِ يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
(فالتمس الناس الوَضوء): -بالفتح-: اسم للماء، كما مر.
(يَنبُع): -بفتح أوله وتثليث ثالثه- لغات ثلاث (¬2).
* * *

باب: الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الإنْسَانِ
وَكانَ عَطَاءٌ لاَ يَرَى بِهِ بَأْسًا: أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا الْخُيُوطُ وَالْحِبَالُ، وَسُؤْرِ الْكِلاَبِ وَمَمَرِّهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَقَالَ الزُّهْرِيّ: إِذَا وَلَغَ فِي إِناَءٍ لَيْسَ لَهُ وَضُوء غَيْرُه يَتَوَضَّأُ بِهِ. وَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الْفِقْهُ بِعَينهِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6]. وَهَذَا مَاءٌ، وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ،
¬__________
(¬1) في "ع": "لأرسلت عائشة إلى عبد الرحمن بن الأسود بذلك".
(¬2) في "ع": "ثلاث لغات".

الصفحة 314