كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

143 - (174) - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كَانَتِ الْكِلاَبُ تبول، وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجدِ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.
(وقال أحمد بن شبيب (¬1)): هذا (¬2) من شيوخ البخاري، ولم يصرح بسماعه منه هنا، وإنما علقه بصيغة الجزم، فيفيد صحته عنده، لكن هل يُحمل على سماعه منه، أو (¬3) لا؟ في كلام ابن الصلاح: أن حكمَ "قالَ" في ذلك حكمُ "عن"، وأنه محمول على الاتصال (¬4)، ثم مثل في موضع آخر لتعاليق البخاري بأمثلة ذكر منها شيوخه؛ كالقعنبي (¬5)، فاضطرب كلامه (¬6)، والمختار: أن حكمه كغيره؛ إذ يحتمل عدم (¬7) سماعه من شيخه الذي علق عنه (¬8).
(كانت الكلاب تُقبل وتُدبر): وفي أبي داود عن ابن عمر زيادة: "تبول" (¬9).
¬__________
(¬1) في "م": "شيب"، والمثبت من النسخ الأخرى.
(¬2) في "ع": "هو".
(¬3) في "ج": "و".
(¬4) انظر: "مقدمة ابن الصلاح" (ص: 36).
(¬5) انظر: "مقدمة ابن الصلاح" (ص: 10).
(¬6) دفَع الحافظ ابن جر في "النكت على ابن الصلاح" (1/ 235) هذا الاعتراض، وبين وجهَ الصواب في قوله.
(¬7) في "ج": "أو يحتمل عن ابن عمر زيادة إلى عدم".
(¬8) في "ن" و "ع": "عليه".
(¬9) رواه أبو داود (382). قلت: هذه الزيادة موجودة في نص البخاري.

الصفحة 316