والمفرَغُ الذي يُفيضه (¬1) من الإناء (¬2) على يده هو الماء، ولا يكفأ.
* * *
باب: اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ وَأَمَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَهْلَهُ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا بِفَضْلِ سِوَاكِهِ
(بفضل سواكه): أي: ما بلَّ فيه السواك (¬3).
قال الزركشي: وأراد (¬4) البخاري بأحاديث هذا الباب طهارةَ الماء المستعمل رَدًّا (¬5) على من قال بتنجيسه نجاسة حُكْمِيَّة، ولا دليل فيه إن جوز الطهارة به؛ لأن المذكور إنما هو التمسُّح به، والشربُ للبركة، ولا يختلف في جوازه (¬6).
قلت: لو تنجس حكمًا، لم يُتَبَرَّكْ به؛ إذ التنجسُ مقتض للإبعاد، لا لحصول البركة.
152 - (188) - وقَالَ أَبُو مُوسى: دَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَدَحٍ فِيهِ مَاء، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فيهِ، ثُمَّ قالَ لَهُمَا: "اِشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكمَا".
¬__________
(¬1) في "ج": "يقتضيه".
(¬2) في "ج": "لإناء".
(¬3) في "ع" و"ج": "سواكه".
(¬4) في "ن" و "ع": "أراد".
(¬5) في "ع": "رادًّا".
(¬6) انظر: "التنقيح" (1/ 98).