كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)
النَّاسِ". وَأُجْلِسَ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ تِلْكَ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: "أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ". ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ.
(هَريقوا): أي: أَريقوا، وفي رواية: "أَهريقوا" (¬1) بهمزة مفتوحة (¬2).
وجوز السفاقسي -فتح الهاء وإسكانها-، واستشكل الجمعَ بين الهمزة والهاء (¬3).
(لم تُحلل أوكيتُهن): -جمع وِكاء-، وهو ما يربط به رأسُ السقاء، وإنما شرط ذلك مبالغةً في نظافة الماء، وكونِه مصونًا عن مخالطة الأيدي، ولعله خصَّ السبعَ تبركًا بأن (¬4) لها شأنًا في كثير من الأحوال.
(ثم طفِقنا): -بكسر الفاء وفتحها-: شَرَعْنا.
* * *
باب: الوُضوءَ من التَّورِ
158 - (200) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنس: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدح رَحْرَاحٍ، فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، قَالَ أَنسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ، مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ.
¬__________
(¬1) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (4/ 254).
(¬2) في "ن": "بهمزة والهاء".
(¬3) انظر: "التنقيح" (1/ 99).
(¬4) في "ن" و "ع" و "ج": "لأن".
الصفحة 332