كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: 1)
بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ
مَعْرِفةُ التَّارِيخ وأنَّهُ كَلِمَةٌ مُعَرَّبَةٌ، كَذا قَالَهُ ابنُ فَارِسٍ في كِتَابهِ (¬1) والَسَّنَةُ الأُولىَ مِنَ الهِجْرَةِ، والبَيْعَةِ، والفِتْنَةِ
أَخْبَرنا أَبي رَحِمَهُ الله، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ حَفْصٍ (¬2)، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنا أَبِي، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ قالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ يومَ الاثْنَينِ، فَمِنْهُم مَنْ يَقولُ: لِلَيْلَتَينِ مَضَتا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، والحَدِيثُ المَعْرُوفُ أنَّهُ قَدِمَ لِثِنْتَيْ عَشَر لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ يومَ الاثْنَين، فأَقَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ فِيمَا يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ يومَ الاثْنَين والثُّلَاثَاءِ والأَرْبِعَاءِ والخَمِيسِ.
ثُمَّ ظَعَنَ يومَ الجُمُعَةِ فأَدْرَكَتْهُ الجُمُعَةُ في بَنِي سَالِم بنِ عَوْفِ فَصلَّاهَا بِمَنْ مَعَهُ بِبَطْنِ مَهْزُورٍ (¬3)، ويَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثرَ مِنْ ذَلِكَ فاعْتَرضَهُ [عِتْبَانُ] (¬4) بنُ مَالِكٍ في رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَالمٍ وبَنِي الحُبُلِيِّ، فقَالُوا: يَا رَسُولَ الله،
¬__________
(¬1) ينظر كتاب مجمل اللغة لابن فارس 1/ 94.
(¬2) هو محمَّد بن عمر بن حفص الأصبهاني، ينظر: السير 15/ 271.
(¬3) مَهْزُور -بفتح أوله وسكون الهاء وضم الزَّاي وآخره راء- واد لبني قريظة يَصُبُّ هو ووادي مُذيْنِيب على نَخْل العوالي، ومنهما يتكون وادي بُطحان، ينظر: المغانم المطابة في معالم طابة 3/ 1110، والمعالم الأثيرة في السنة والسيرة ص 283.
(¬4) جاء في الأصل (غسان) وهو خطأ.
الصفحة 188