كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: 1)
وأَصْحَابُهُ؟ فقَالَ: هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي.
ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بنُ يَاسِر، وسَعْدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ، وعَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ، وبلَالٌ.
ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ في عِشْرِينَ رَاكِبًا.
ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُم رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأَبو بَكْرٍ مَعَهُ رَضِي اللهُ عنهُ (¬1).
وأَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله الخَرَّاطُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ هَارُونَ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ المُسَيِّبْيّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَمَدَ إلى بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ ومَعَهُ أَبو بَكْرٍ [الصِّدِّيقُ] (¬2) رَضِي الله عنهُ وعَامِرُ بنُ فُهَيرَةَ فَنَزلَ عَلَى كُلْثُومِ بنِ الهِدْمِ -وَهُو أَحَدُ بَنِي زَيْدِ بنِ مَالِكٍ- وكَانَ مَسْكَنُهُ في دَارِ ابنِ أَبي أَحْمَد (¬3).
وكانَ قَدْ نَزَلَ علَى بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ قَبْلَ قُدُومِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وبَعْدَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، فَنَزلُوا فِيهِم.
¬__________
(¬1) البخاري في التاريخ الأوسط 1/ 26، ورواه من طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق 43/ 380، ورواه ابن حبان في صحيحه 15/ 289، والطبراني في المعجم الكبير 20/ 362، بإسنادهم إلى عبد الله بن رجاء به.
(¬2) أثبتاها الناسخ في الحاشية.
(¬3) قوله (ابن أبي أحمد) كذا جاء في مغازي موسى بن عقبة ص 112، وجاء في أكثر المصادر (سعد بن خيثمة) وهو الصحيح، وينظر: سيرة ابن هشام ص 424، وقال ابن الأثير في أسد الغابة 2/ 412: (ولما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجرا نزل في بيت سعد بن خثيمة وقيل: نزل في بيت كلثوم بن الهدم، وكان يجلس للناس في بيت سعد -وكان بيته يسمى بيت العزاب- فلهذا اشتبه على الناس).