كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: 1)
لَوْنُهُ ووَجْهُهُ، فَقَالَ: ذهبتم مِنْ عِنْدي جَمِيعًا، وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ؟! إِنَّما أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ، لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا ليْسَ [بِخَيرِكُم] (¬1)، أَصْبُركُمْ عَلَى الجوعِ وَالْعَطَشِ، فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ الله بْنَ جَحْشٍ الأَسَدِيَّ، فَكَانَ أوَّلَ أَميِرٍ في الإِسْلَامِ (¬2).
أَخْبَرنا أَبي رَحِمَهُ الله، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هَارُونَ السَّمَرْقَنْدِيُّ بِتِنِّيسَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرو بنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رَضِي الله عنهُ يَقُولُ: بَعَثَنا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في ثَلَاثُمَائةِ رَاكِبٍ وأَمِيرُنَا أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ رَضِي الله عنهُ في طَلَبِ عِيرِ قُرَيْشٍ، فأَقَمْنَا عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى فَنِيَ أَزْوَادُنَا، وأَكَلْنَا الخَبَطَ، ثُمَّ إنَّ البَحْرَ أَلْقَى لَنا دَابَةً يُقَالُ لَهَا العَنْبرُ، فأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى صَلُحَتْ أَجْسَامُنَا، قالَ: وأَخَذَ أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاح رَضِي الله عنهُ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعهِ فَنُصِبتْ، ونُظِرَ إلى أَطْوَلِ بَعِيرٍ في الجَيْشٍ وأطْوَلِ رَجُلٍ فَحَمَلهُ عَلَيْهِ فَجَازَ تحْتَهُ، وقدْ كَانَ نَحَرَ رَجُلٌ ثلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبو عُبَيْدَةُ رَضِى اللهُ عنهُ، وكَانُوا يَرَوْنَهُ قَيْسَ بنَ سَعْدٍ رَضِى الله عنهُ (¬3).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزِبَانَ الأَبْهَرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بن يَحْيَى بنِ الحَكَمِ الحَزَوَّرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ لُوَيْنٌ المُصِّيْصِيُّ، حدَّثنا حُمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ المُعَلَّى بنِ زِيَادٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأَسْوَدِ بنِ سَرِيعٍ،
¬__________
(¬1) جاء في الأصل: (بأخيكم) والتصويب من مصادر تخريج الحديث.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في المصنف 7/ 352 عن أبي أسامة به، ورواه أحمد وجادة 1/ 178 بإسناده إلى المجالد به، والمجالد هو ابن سعيد وهو ليس بقوي في الحديث.
(¬3) رواه البيهقي في السنن 9/ 253 بإسناده إلى أبى العباس الأصم عن أحمد بن شيبان الرملي به، ورواه البخاري (4103)، ومسلم (1935) بإسناده إلى سفيان بن عيينة به.
الصفحة 212