كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: 1)
المَظْلُومِ فإنَّهُ لَيْسَ بَيْنَها وبينَ الله عَزَّ وَجَلَّ حِجَابٌ (¬1).
...
السَّنَةُ الثَّانِيةُ مِنَ الهِجْرَةِ، وَهِي سَنَةُ الأَمْرِ
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزُبَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيى بنِ الحَكَمِ الحَزَوَّرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ المُصِّيْصيُّ لُوَيْنٌ، حدَّثنا حُدَيْجُ بنُ مُعَاوِيةَ بنِ حُدَيْجٍ الجُعْفِيُّ، عَنْ أَبي إسْحَاقَ، عَنِ البَراءِ بنِ عَازِبٍ رَضِيَ الله عنهُ قالَ: لمَّا قَدِمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَو سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَجَعَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَلِّبُ وَجْهَهُ في السَّمَاءِ، وكَانَ يُحِبُّ أنْ يُصَلِّي نَحْوَ الكَعْبَةِ، فأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وتعَالىَ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} إلى آخِرِ الآيةِ [سورة البقرة، الآية:144] وقدْ كَانَ مَاتَ نَاسٌ عَلَى القِبْلَةِ الأُولىَ وقُتِلُوا فَلَمْ يَكُونُوا يَدْرُونَ مَا أَمْرَهُمْ، وقَالَت اليَهُودُ: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}، فأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وتَعَالىَ: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} إلى آخِرِ الآيةِ (¬2).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (19)، والترمذي (625)، وابن ماجه (1783) بإسنادهم إلى وكيع بن الجراح به، وصدقة هو ابن الفضل المروزي.
(¬2) جزء لوين (83)، ورواه البخاري في مواضع، ومنها (390)، ومسلم (525) بإسنادهما إلى أبي إسحاق به.
الصفحة 222