كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: 1)

عنهُ قالَ: إنَّ أَوَّلَ آيةٍ نَزَلَتْ في القِتَالِ {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [سورة الحجّ، الآية 39] قالَ أَبو بَكْرٍ رَضِي الله عنهُ: فَعَرفْتُ أنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ (¬1).
أخبرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأصبهانيُّ، أخبرنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الله الأصْبَهَانيُّ، حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا زيادُ بنُ أيُّوبَ، حدَّثنا مُبَشَّرُ، عَنْ صَفْوانَ، عن أَبي اليَمَانِ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ بَدْرٍ فقالَ لأصْحَابهِ: تَعَادُّوا، فَتَعَادُّوا فَوَجَدَهُم ثَلَاثُمَائةَ وأَرْبَعةَ عَشَر، ثُمَّ قالَ لَهُم: تَعَادُّوا، فَتَعَادُّوا على مِثْلِ ذلِكَ، فقالَ لَهُم: لَعَلَّكُم لم تَعُدُّوا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالُوا: بَلَى عَدَدْنَاكَ أَوَّلَنَا، فأَقْبَلَ رَجُلٌ وَهُم يَتَعَادُّونَ على بَكْرٍ ضعِيفٍ فَتَمَّتِ العِدَّةُ ثَلَاثُمَائةَ وخَمْسَةَ عَشَرَ، فقَالَ: أَنْتُم علَى عِدَّةِ النَّبِيِّينْ وعِدَّةِ أَصحَابِ طَالُوتَ، لا تجْتَمِعُ عِدَّتُكُم إلَّا غَلَبُوا مَنْ نَاوَأَهُم مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ أَهْوَى بِيَدِه فأَخَذَ مِلْئَهَا مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ رَمَى بِهَا في وُجُوهِهِم، وقالَ: هُمْ لا يُنْصَرُونَ (¬2).
أَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ يَحْيَى بنِ جَعْفَرٍ الإمَامُ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ محمُودِ بنِ خُرَّزَاذ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شُجَاعٍ حدَّثنا يَحْيى بنُ مُعَلَّى بنِ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ إبْرَاهيمَ الغِفَارِيُّ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ أَبي نُعَيْمٍ -أَخُو نَافِعِ بن أَبي نُعَيْمٍ القَارِئ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِى الله عنهُ قالَ:
¬__________
(¬1) رواه أحمد 1/ 216، والترمذي (3171)، والنسائي (3085) بإسنادهم إلى الأعمش به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(¬2) رواه سعيد بن منصور في سننه (2684) بإسناده إلى صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان عامر بن عبد الله بن لُحيّ الهوزني، ومبشر هو ابن إسماعيل الحلبى، وصفوان هو ابن عمرو الحمصي، والحديث مرسل.

الصفحة 228