كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: 1)

حَدِيثُهُ في أَفْرَاسِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقَدْ تَقَدَّمَ (¬1).
* سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالكِ بنِ حِسْلٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ، تُوفيِّ فيِ حَجَّةِ الوَدَاعِ، وقِيلَ: سَعْدُ مَوْلىَ خَوْلِيٍّ، تَقَدَّمَ في الحَبَشَةِ (¬2)، قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصحَابِي هِجْرَتَهُم، ولَا تَرُدُّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِم، ولَكِنَّ البَائِسَ سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ)، يُرْثي لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ مَاتَ بِمَكَّةَ، ولَا عَقِبَ لَهُ.
وأَخْبَرنا أَبِى رَحِمَهُ الله، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَادٍ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الصبَّاحِ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ أَنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فأَمَرَهَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالنِّكَاحِ (¬3).
* سَعْدُ بنُ خَيْثَمَةَ، قَدْ تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (¬4)، ولَا عَقِبَ لَهُ، قُتِلَ بِبَدْرٍ، وفِيهِ وفي أَصحَابهِ نَزَلَتْ {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} [سورة البقرة، الآية: 154] وقِيلَ: إنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ إلى بَدْرٍ
¬__________
(¬1) تقدم في أسامي السلاح، وأسامى الفرس، والحمار، والناقة، ص 175.
(¬2) تقدم في الهجرة الثانية إلى الحبشة، ص 50.
(¬3) رواه البيهقي في السنن 7/ 429 بإسناده إلى سفيان به، وقال (هذه الرواية مرسلة وفيما قبلها من الموصولة كفاية) قلت: يشير إلى حديث البخاري (3770)، ومسلم (1484) من حديث الزهري قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنَّ أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث، فذكرته، وكانت سبيعة تحت سعد بن خولة فتوفى عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلَّت من نفاسها تجملت للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك فقال لها: ما لي أراك تجمّلت للخُطَّاب، ترجين النكاح؟ فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها ذلك.
(¬4) تقدم في المبايعين في العقبة، ص 102.

الصفحة 267