كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: 1)
وَمِمَّنْ شَهِدَ أُحُدًا أَو استَشْهَدَ به مِنَ المُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ
* أَنْسُ بنُ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامِ بنِ جُنْدَبِ بنِ عَامِرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ، وفِيهِ نَزَلَتْ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [سورة الأحزاب:23] قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله التَّاجِرُ، أَخْبَرنا الطَّبَرانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ الوَلِيدِ الكِنْدِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ عَمَّهُ أَنَسَ بنَ النَّضْرِ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوّلِ قِتَالِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - والمُشْرِكِينَ، لَئِنْ أَشْهَدَنيِ الله تَبَارَكَ وتَعَالىَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَرى الله عَزَّ وجَلَّ مَا أَصْنَعُ (¬1)، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ لَقِيَ المُشْرِكِينَ، وهُزِمَ النَّاسُ، فقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَذِرُ إليكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي المُسْلِمينَ-، وأَبْرأُ إليكَ مِمَّا جَاءَ به هَؤُلَاءِ -يَعْنِي المُشْرِكِينَ- ثُمَّ أَخَذَ السَّيْفَ فَلَقِي سَعْدَ بنَ مُعَاذٍ فقالَ: أَيْ سَعْدُ، إنِّي لأَجَدِ رِيحَ الجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، [فَمَضى] (¬2) فَقُتِلَ (¬3).
* أَنَسُ بنُ قَتَادَةَ، وقِيلَ: أُنَيْسٌ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ فِيمَا قَالَهُ الزَّهْرِيُّ وابنُ إسْحَاقَ (¬4)، قُتِلَ بأُحُدٍ.
¬__________
(¬1) قوله: (ليرى) كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير والمصادر الأخرى (ليرينّ).
(¬2) جاء في الأصل: (فتبطى) وهو خطأ، وما أثبته من المعجم الكبير.
(¬3) رواه الطبراني في المعجم الكبير 1/ 264 عن محمد بن عبد الله الحضرمي به، ورواه البخاري (2651)، والترمذي (3201) بإسنادهما إلى حميد الطويل به.
(¬4) تقدم فيمن حضر معركة بدر، في ص 239.
الصفحة 329