كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: 1)

عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دِيَّتِكَ، فقالَ: يا بُنَيَّةِ ائْتِنِي بِوَضوءٍ، فَتَوضَّأ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِم المَسْجِدَ، فَلَمَّا رأَوْهُ قَالُوا: هَا هُو ذَا، وأَخْفَضُوا أَبْصَارَهُم، وسَقَطَتْ أَذْقَانُهُم في صُدُورِهِم، فَلَمْ يَرْفَعُوا إليهِ بَصَرًا، ولم يَقُم مِنْهُم إليهِ رَجُلٌ، فأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى قَامَ على رُؤُوسِهِم وأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ، ثُمَّ قالَ: شَاهَتِ الوُجُوهُ، ثُمَّ حَصَبَهُم بِهَا، فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُم مِنْ ذَلِكَ الحَصَا حَصَاةً إلَّا قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كَافِرًا (¬1).
...

[حديث الغارِ] (¬2)
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدُويه، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزْاقِ، أَخْبَرنا مَعْمَرُ، أَخْبَرني عُثْمَانُ الجَزَرِيُّ، أنَّ مِقْسَمَ مَوْلى ابنِ عبَّاسٍ أَخْبَرهُ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهِ عنهُ في قَوْله تَبَاركَ وتَعَالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ} [سورة الأنفال، الآية 30] قالَ: تَشَاوَرتْ قُرَيْشٌ في مَلأ مَكَّةَ، فقالَ بَعْضُهُم: إذا أَصْبَحَ فأَثْبِتُوهُ بِوَثَاقٍ، يُرِيدُونَ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، وقالَ بَعْضُهُم: بل اقْتُلُوهُ، وقَالَ بَعْضُهُم: بل أَخْرِجُوهُ، فأَطْلَعَ الله عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّه - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ذَلِكَ، فبَاتَ عَلِيٌّ رَضِي اللهِ عنهُ
¬__________
(¬1) رواه إسماعيل بن محمَّد الأصبهاني في دلائل النبوة ص 65 بإسناده إلى محمَّد بن أحمد بن إبراهيم به، ورواه سعيد بن منصور في مصنفه 2/ 326، وأحمد 1/ 368، وابن حبان في صحيحه 14/ 430، والحاكم في المستدرك 3/ 170، وأبو نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة ص 192 بإسنادهم إلى عبد الله بن عثمان بن خثيم به.
(¬2) ما بين المعقوفتين من حاشية الأصل.

الصفحة 78

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text