كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: 1)

مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ (¬1).
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزَاقِ، أَخْبَرنا جَدِّي، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ الخَالِقِ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ آدمَ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ مُحمَّد الزُّهْرِىُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عِمْرَانَ، حدَّثنا عَمِّي، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي سَلَمةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبيهِ رَضِي اللهِ عنهُ قالَ: نَزَلَ الإسْلَامُ بالكُرْهِ والشِدَّةِ، فَوَجَدْنا خَير الجَزَاءِ في الكُرْهِ، خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَكَّةَ فأَسْكَنَنا سَبْخَةً بينَ ظَهْرَانيْ حَرَّةٍ، فَجَعلَ اللهِ تَبَاركَ وتَعَالىَ لَنَا في ذَلِكَ العَلَا والظَّفَرِ (¬2).
...

[أسواقُ العَرَبِ في الجاهليَّةٍ]
وكانَتْ أَسْوَاقُ العَرَبِ المُعَظَّمَةُ عَشرَةُ أَسْوَاقٍ، يَجْتَمِعُونَ بِها في تِجَارَتِهِم، ويَجْتَمِعُ إليهِم فِيهَا سَائِرُ النَّاسِ لا يَصِلُ إليهَا أَحَدٌ بعدَ انْقِشَاعِهَا إلَّا بِخَفِيرٍ، ولَا يُرْجَعُ مِنْها إلَّا بِخَبَرٍ.
فَمِنْهَا مَا يَقُومُ في أَشْهُرِ الحُرُمِ، ثُمَّ لَا يَقُومُ إلى مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ قَابِلٍ، ومِنها لَا
¬__________
(¬1) رواه أحمد 1/ 354 عن وكيع بهِ، رواه الطبري في التفسير 3/ 389، والطبراني في الكبير 12/ 6، والحاكم في المستدرك 2/ 323، وابن عساكر في التاريخ 25/ 326 بإسنادهم إلى سماك بن حرب به.
(¬2) رواه البزار في مسنده 3/ 248 عن بشر بن آدم به، وذكره السيوطي في الدر المنثور 4/ 16 وعزاه للبزار وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه وابن عساكر.

الصفحة 86