كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: 1)

حدَّثنا العبَّاسُ بنُ الوَلِيدِ بنِ مَزْيَدَ، أَخْبَرنيِ أَبي، حدَّثني ابنُ جَابِرٍ، ح:
قالَ أَبي رَحِمَهُ اللهِ: وحدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَه، حدَّثنا أَبو مَسْعُودٍ، أَخْبَرنا هِشَامُ بنُ إسْمَاعِيلَ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابنِ جَابِرٍ (¬1)، قالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرَ بنَ هَانِئ يُحَدِّثُ عَنِ النُّعْمَانَ بنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهِ عَنْهُمَا قالَ: تُوفيِّ رَجُلٌّ مِنَّا يُقَالُ لَهُ خَارِجَةُ بنُ زَيْدٍ، فَسَجَّيْنَا عَلَيْهِ ثَوْبًا، وقُمْتُ أُصَلِّي، فَسَمعْتُ ضَوْضأَةً، فانْصَرَفْتُ فإذا بهِ يَتَحَرَّكُ، فَظَنَنْتُ أنَّ حَيَّةً دَخَلتْ بَيْنَهُ وبينَ الثِّيَابِ، فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَيْه قالَ: أَجْلَدُ القَوْمِ وأَوْسَطُهُمْ عَبْدُ اللهِ عُمَرُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ الذِي لا تَأْخُذه في الله لَوْمَةُ لَائِمٍ، كانَ في الكِتَابِ الأَوَّلِ صَدَقَ صَدَقَ عَبْدُ اللهِ أَبو بَكْرٍ أَمِيُر المُؤْمِنِينَ الضَّعِيَفُ في جِسْمهِ، القَوِيُّ في أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وفيِ الكِتَابِ صَدَقَ صَدَقَ عَبْدُ اللهِ أَمِيُر المُؤْمِنينِ العَفِيفُ المُتَعَفِّفُ الذي يَعْفُو عَنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ، خَلَتْ لَيْلَتَانِ وبَقِيتْ أَرْبَعٌ، اخْتَلَفَ النَّاسُ فلَا نِظَامٌ، أُبِيحَتِ الأَحْمَاءُ، أَيُّهَا النَّاسُ، أَقْبِلُوا عَلَى إمَامِكُم، واسْمَعُوا لَهُ وأَطِيعُوا، فَمَنْ تَولىَّ فلَا يَعْهَدنَّ دَمَا، كَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا، ثلاثًا، هَذا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، هَذا عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحةَ، مَا فَعَلَ خَارِجةُ بنُ زَيْدٍ، ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ فقالَ: يَقُولُ: {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى} [سورة المعارج، الآية 15 - 16]: أُخِذَتْ بِئْرُ أَرِيسَ ظُلْمًا، ثُمَّ خَفَتَ الصَّوْتُ، فَرَفَعْتُ الثَّوْبَ فإذا هُو عَلَى حَالِهِ مَيِّتٌ (¬2).
¬__________
(¬1) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الشامي، توفي سنة بضع وخمسين، وحديثه عند الستة.
(¬2) رواه ابن مسنده في معرفة الصحابة 1/ 509 - 510، وفي حاشيته تخريج الخبر.

الصفحة 97

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text