كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: المقدمة)

(ت 124)، الذي اعْتَمَدَ كَثِيرًا عَلَى مَغَازِي عُرْوَةَ، ثُمَّ تَلَاهُ تِلْمِيْذَاهُ: مُوسَى بنُ عُقْبَةَ (ت 141)، ومُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ (ت 150)، وغَيرهُم مِمّن اعْتَمَدَهُم أَبو القَاسِم ابنُ مَنْدَه في كِتَابهِ.
وتَبرزُ مَنْهَجِيَّتهُ في ذِكْرِ أَحْدَاثِ السِّيرَةِ النَّبَويَّةِ بالأُمُورِ الآتيةِ:
1 - رَتَّبَ أَحْدَاثَ السِّيَرةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى الحَوْلِيَّاتِ مُبْتَدئًا بالسَّنَةِ الأُوْلىَ مِنَ الهِجْرَةِ، مَعَ ذِكْرِه أَيْضًا بَعْضَ القَضَايا التِّي حَدَثتْ في العَهْدِ المَكِّي.
2 - اعْتَمَدَ عَلَى مَصَادِرَ كَثِيَرةٍ في السِّيرَةِ والتَّارِيخِ والحَدِيثِ وغَيْرِها، وسُوْفَ نَسْتَعْرِضُها في المَبْحَثِ القَادِمِ.
3 - ذَكَر أَحْدَاثًا مُهِمَّةً في السِّيرَةِ، وقَدْ ذَكَرنا أَهَمَّها في بِدَايةِ هَذا المَقْصَدِ.
المَقْصَدُ الثَّانِي:
ذَكَرَ الصَّحَابةَ الكِرَامَ، ونَوَّهَ بِمَكَانَتِهِم، واسْتَعْرَضَ جَوَانِبَ مِنْ سِيَرِهِم وجِهَادِهِم، وحُضُورِهِم مَعَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في جَمِيعِ مَرَاحِلِ الدَّعْوَةِ الإسْلَامِيَّةِ في مَكَّةَ والمَدِينَةِ، فَقَدْ جَمَعَ أَسْمَاءَ الصَّحَابةِ المُهَاجِرِينَ إلى الحَبَشةِ، وإلى المَدِينَةِ، ومَنْ شَارَكَ مِنَ الأَنْصَارِ في بَيْعَةِ العَقَبةِ، ومَنْ عُرِفَتْ صُحْبَتُهُم ومجُالَسُتُهم للرِسُولِ - صلى الله عليه وسلم -، ومَنْ وُلِدَ في عَهْدِه - صلى الله عليه وسلم -، وأَوَّلُ مَنْ وُلِدَ بالمَدِينَةِ مِنْهُم ومَاتَ، وأَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنَ المُهَاجِرِينَ المَدِينَةَ، ونُزُولُهُم عَلَى الأَنْصَارِ، والمُؤَاخَاةُ، ومَنْ شَهِدَ بَدْرا، وأُحُدًا وغَيرْها مِنَ الغَزَوَاتِ، ومَن اسْتُشْهِدَ فِيها، ومَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تحْتَ الشجَرَةِ، ومَنْ ذُكِرَ في الصَّحَابةِ هُوَ وأَوْلَادُهُ، ومَنْ عُرِفَ في الصَّحَابةِ بالرِّوَايةِ، والوِفَادَةِ،

الصفحة 115

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text