كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: المقدمة)

سَعْدٍ، ويَعْقُوبَ بنِ سُفْيَانَ الفَسَوِيِّ، وابنِ جَرِيرٍ الطَّبِريِّ، والحَاكِمِ النَّيْسَابُورِيِّ، والخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ، وابنِ عَسَاكِرَ، وابنِ الجَوْزِيِّ، والذَّهَبِيِّ، وابنِ كثِيرٍ، وابنِ حَجَرٍ، والسَّخَاوِيِّ وغَيرِهم.
وتَبْرُزُ مَنْهَجِيَّةُ أَبي القَاسِمِ ابنِ مَنْدَه في هَذا المَقْصَدِ بالأُمُورِ الآتيةِ:
1 - يَرْوِي بَعْضَ الأَحَادِيثِ عَنْ شُيُوخهِ بأَسَانِيدِهم، ويَخُصُّ أَبَاهُ بالكَثيِر، وهذه الأَحادِيثُ رَوَاهَا أَبُوهُ في كُتُبهِ، وعَلَى الأَخْصِّ كتابهُ (مَعْرِفةِ الصَّحَابةِ).
2 - يَخْتَصِرُ الأَحَادِيثَ، كَقَوْلِه: (أبو الأَسْودِ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبيه، رَوَى عنهُ عَنْبَسةُ بنُ الأَزْهَرِ حَدِيثَهُ في الغَارِ: (هلْ أَنْتِ إلَّا أُصْبُعٍ دَمَيْتِ).
3 - يَذْكُرُ أَشْهَر الأَحَاديث التِّي رَوَاها ذَلِكَ الصَّحَابِيُّ، كَقَوْلِه في تَرْجَمَةِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الكَعْبِيِّ. (حَدِيثُهُ وَضْعُ الصِّيَامِ عَن المُسَافِرِ، وشَطْرِ الصَّلَاةِ)، وقَوْلِه في عَبْدِ الله بنِ خُبَيْبٍ: (حَدِيثَهُ في المُعَوِّذَتَيْنِ والصَّلَاةِ).
4 - يُشِيرُ إلى الصَّحَابِيِّ الذِي لا تُوْجَدُ لَهُ رِوَايةٌ، كَقَوْلِه: (بِرْحُ بنُ عُسْكُرِ بنِ وَتَّارٍ، لَهُ وَفَادَةٌ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، لَا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ)، وقَوْلِه: (ثَعْلَبَةُ بنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، لَهُ ذِكْرٌ في المَغَازِي، ولَا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ)، وقَوْلِه في ترجمة عَبْدِ الله بنُ شِهَابِ بنِ الحَارِثِ: (لا يُعْرَفُ لهُ رِوَايةٌ).
5 - يُعَلِّقُ أَحْيَانًا على بَعْضِ الأَحَادِيثِ، كقَوْلِه في حَدِيثٍ يَرْوِيه الأَسْوَدُ بنُ سَرِيعٍ، رَضِي الله عنهُ قالَ: (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً جَيْشًا فأَسْرَعُوا في القَتْلِ حَتَّى أَصَابُوا الوُلْدَانَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَلْم أَنْهَكُم، قَالُوا: إنَّما هُمْ أَوْلَادُ المُشْركِينَ يَا رَسُولَ الله، قالَ: أَو لَيْسَ خِيَارُكُم أَوْلَادُ المُشْركِينَ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيه: أَلَا إنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُوَلَدُ عَلَى الفِطْرَةِ.

الصفحة 124

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text