كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: المقدمة)

وقَوْلهُ: (وقُصَيٌّ اسْمُهُ: يَزِيدُ، وإنما سُمِّي قُصَيًّا لأَنَّهُ كانَ قَاصِيًا عَنْ قَوْمه في قُضَاعةَ، ثُمَّ قَدِمَ وقُرَيْشٌ مُتَفَرِّقَةٌ في القَبَائِلِ فَجَمَّعَهَا حَوْلَ الكَعْبةِ، وُسمِّيَ أيضا مُجمِّعُ بنُ كِلَابٍ (¬1).
وقَوْلهُ: (وإنمَّا سُمِّى النَّجَّارُ لأَنَّهُ اخْتَتَن بالقَدُومِ، فَسُمِّي النَّجَّارُ، وَهُو مِنْ بَنِي جَدِيلَةَ، وجَدِيلَةُ أُمُّهُم، وأَبُوهُم مُعَاويةُ بنُ عَمْرو، والنَّجَّارُ هُو الَّلاتُ بنُ ثَعْلَبةَ بنِ عَمْرو بنِ الخَزَّرَجِ) (¬2).

المَبْحَثُ الثَّالِثِ مَوَارِدُ أَبي القَاسِمِ ابنِ مَنْدَه في الكِتَابِ
إنَّ المَصَادِرَ التَّي اعْتَمَدَها أَبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه في كِتَابهِ مَصَادِرُ عَدِيدَةٌ، فقد اعْتَمَدَ على كُتُبٍ في الحَديثِ، وعُلُومهِ، والسِّيرَةِ، والتَارِيخِ، والأَنْسَابِ، واللُّغَةِ، وأَشَارَ إلى بَعْضِهَا، كَمَا أَنَّهُ ذَكَر إسْنَادَهُ إلى بَعْضِ هَذِه الكُتُبِ.
وقدْ صرَّحَ في مَوْضِعَ في الكِتَابِ أنَّهُ رَجَعَ إلى مَصَادِرَ كَثِيرَةٍ مُنَوَّعَةٍ، فقالَ: (ومَا وَجَدْتُ في المَغَازِي، ولا في المَسَانِيدِ، ولا في الأَسَامِي، ولَا في الكُنَى، ولا في الأَنْسَابِ، ولا في التَّوَارِيخِ أنَّ أَبا عَامِرٍ الأَشْعَريَّ الذي حُفِظَ عنهُ الحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- هُو غَيْرُ أَبي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ ....). (¬3)
¬__________
(¬1) المستخرج، الورقة (41أ).
(¬2) المستخرج، الورقة (23ب).
(¬3) المستخرج، الورقة (40أ).

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text