كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: المقدمة)

وَصفُ النُّسْخَةِ: تَقَعُ في (307) ورَقَاتٍ (عن 633 صفحة)، والسُّطُورُ في الصَّفَحَاتِ مُتَفَاوِتَةٌ، بين (23) و (30) سَطْرا، والكِتَابةُ وإنْ ظَهَرتْ عليها آثَارُ القِدَمِ إلَّا أَنَّها كَثِيرَةُ التَّحْرِيفِ والتَّصْحِيفِ، فقدْ يَكْتُبُ رُومةَ -بالرَّاءِ- دُومةَ، بالدَّال (الورقة 274 أ)، والغَالِينَ - مِنَ الغُلُوِّ: الغَالِبينَ (الورقة 111 ب)، ومَعُونَة: مُعَاويةَ (الورقة 172)، وكَلِمَاتٍ كَثِيَرةً مِنْ هَذا القَبِيلِ، بالإضَافةِ إلى عَدِم إعْجَامِ كَثِيرٍ منَ الكَلِمَاتِ التِّي تَتَوقَّفُ مَعْرِفَتُهَا على إعْجَامِهَا كالأَسْمَاءِ. وقدْ طَالَعَ هذِه النَّسْخَةَ أَحَدُ العُلَمَاءِ فَنَبَّهَ عَلَى أَخْطَاءِ المُؤَلِّفِ في مَوَاضِعَ في الهَامِشِ، كالورقة (216) مثلا.
وقدْ مَلَكَها شَخْصٌ اسْمُهُ: (أَبو جَعْفَرٍ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَر بنِ أَبي بَكْرِ بنِ خَالَويه البَقَّالُ)، وكتَبَ اسْمَهُ في طُرَرِ الأَجْزَاءِ.
وهَذِه المَخْطُوطةُ لا تحْوِي كِتَابًا كَامِلًا، بلْ تَضُمُّ (21) جُزْءا، وَهِي مُتَتَابِعَةٌ مَعَ نَقْصٍ في ثَلَاثةٍ مِنْها هي: أَوَّلُ الأَوَّلِ وآخِرُه، وأَوَّلُ الثَّانِي، وآخِرُ الحَادِي والعِشْرِينَ، ويَظْهَرُ مِنْ تجْزِئةِ الكِتَابِ أنَّ النَّقْصَ في الأَجْزَاءِ الثَّلَاثةِ لا يَتَجَاوَزُ بِضْعَ ورَقَاتٍ، ويَظْهَرُ أنَّ أَوَّلَ الكِتَابِ يَبْتَدِئُ بالكَلَامِ عَلَى حَيَاةِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ تَرَاجِمُ العَشَرةِ مِنْ أَصْحَابهِ، حَيْثُ لمْ يَرِدْ لَهُم تَرَاجِمُ في الأَجْزَاءِ المَوْجُودَةِ مِنَ الكِتَابِ، ثُمَّ البَدَاءةُ بِتَراجِمِ المُحَمَّدِينَ تَيَمُّنَا بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
ولا أَسْتَبْعدُ أنْ يَكُونَ هَذا المُجَلَّدُ هُو الأَوَّلُ مِنَ الكِتَابِ، وأنَّ البَاقِي منهُ لَا يَقِلُّ عَنْ مُجلَّدٍ مِثْلِه، لأَنَّ مُؤَلِّفَهُ مِنْ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ، ويَظْهَرُ أنَّهُ خَصَّصهُ لِترَاجِم أَصْحَابهِ مِنَ الصَّحَابةِ فَمَنْ بَعْدَهُم، ولَكِنْ بِصُورَةٍ مُوجَزَةٍ مَعَ إضْافةِ ذِكرِ الحَوَادِثِ التَّارِيْخِيَّةِ العَامَّةِ.

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text