كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: المقدمة)

الفَصْلُ الثَّاني شُيُوخُ الُمؤَلِّف وتَلَامِيذُهُ
وفيهِ مَبْحَثَانِ:

المَبْحَثُ الأَوَّلُ: شُيُوخُ أَبي القَاسِمِ ابنِ مَنْدَه في هَذا الكِتَابِ.
المَبْحَثُ الثَّانيِ: تَلَامِيذُ ابنِ مَنْدَه.
* * *

المَبْحَثُ الأَوَّلُ شُيُوخُ أَبي القَاسِمِ ابنِ مَنْده في هَذا الكِتَابِ
ذَكَرْنا فِيما سَبَق أنَّ أَبا القَاسِم بدأَ طَلَبَهُ للعِلْم في مُقْتَبَلِ حَيَاتِه، وأنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبيهِ، ومَنْ مَشَايِخِ بَلَدِه أَصْبَهَانَ التِّي كانتْ تَعُجُّ بالعُلَمَاءِ، كَمَا أنَّهُ سَمِعَ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ والرُّوَاةِ الذينَ ارْتحَلَ إليهِم في حَوَاضِرِهم العِلْمِيَّةِ، ولا شَكَّ أنَّ هَؤُلَاءِ الشُّيُوخَ كانَ لَهُم الأَثَرُ الكَبِيرُ في تَكْوِينِ شَخْصِيَّتهِ، وتَنْمِيةِ اسْتِعْدَادَاته، وتَطْوِيرِ مَوَاهِبهِ، وإعْدَادِه للدَّوْرِ المَنُوطِ بهِ.
وكانَ أَبو القَاسِم لَا يَرْوِي عَنْ شُيُوخهِ الذينَ يُخَالِفُونَ مَنْهَجَ أَهْلِ السنَّةِ والجَمَاعةِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ أنه قالَ: (كَتَبْتُ عَنْ عَبْدِ الله بنِ مُحمَّدِ بنِ عَقِيلٍ البَاوَرْدِيّ جُزْأَينِ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بنِ سَلْمَانَ النَّجّادِ، فقالَ ليِ يَوْمًا: مَنْ لمْ يَكُنْ عَلَى مَذْهَبِ

الصفحة 48

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text