كتاب النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد (اسم الجزء: 1)

فإن كان إبراهيم يكذب عمدًا كما اتهم بذلك فيما قال البرقي فواضح، وإلا فهو ممن يكثر منه الكذب خطأ". اهـ.

[30] إبراهيم بن يزيد النخعي:
قال المعلمي في "التنكيل" (2/ 32):
"إبراهيم ربما دلس، وفي "معرفة علوم الحديث" للحاكم (ص 108) من طريق "خلف بن سالم قال: سمعت عدة من مشايخ أصحابنا تذاكروا كثرة التدليس والمدلسين، فأخذنا في تمييز أخبارهم، فاشتبه علينا تدليس الحسن بن أبي الحسن، وإبراهيم بن يزيد النخعي (¬1) .. وإبراهيم أيضًا يُدخل بينه وبين أصحاب عبد الله (¬2) مثل: هُني بن نُويرة، وسهم بن منجاب، وخزامة الطائي، وربما دلّس عنهم". اهـ.
وفيه أيضًا (2/ 142) إسنادٌ فيه: عن إبراهيم قال: قال عبد الله ..
فقال: "وإبراهيم عن عبد الله منقطع، وما رُوي عنه أنه قال: "إذا قلت: قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله" لا يدفع الانقطاع؛ لاحتمالِ:
1 - أن يسمع إبراهيم عن غير واحد ممن لم يلق عبد الله (¬3).
¬__________
(¬1) تمامه: "لأن الحسن -يعني البصري- كثيرًا ما يُدخل بينه وبين الصحابة أقوامًا مجهولين، وربما دلَّس عن مثل عُتي بن ضمرة. ودغفل بن حنظلة وأمثالهم".
(¬2) يعني: ابن مسعود -رضي الله عنه-.
(¬3) أفاد العلّامة الألباني هاهنا في تعليقه على هذا الموضع من "التنكيل" فائدة، فقال: "تصدير المصنف لقول إبراهيم المذكور بقوله "رُوي" مما يشعر اصطلاحًا - بأنه لم يثبت عنده، ولعل عذره في ذلك أنه لم يقف على إسناده، وإلا لجزم بصحته، فقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (6/ 190): أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتني عن عبد الله فأَسْنِدْ، قال: إذا قلتُ: قال عبد الله، فقد سمعته من غير واحدٍ من أصحابه، وإذا قلت: حدثني فلان، فحدثني فلان".
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات. =

الصفحة 168