[11] باب الحث على الإحسان في الإيمان وربط الإسلام به
وتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك في سؤال جبريل إياه عن ذلك.
121 - (خ معلقا) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: أنا عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس بمكة، قال: ثنا محمد بن علي بن زيد المكي، قال: ثنا عبد العزيز بن يحيى المديني، قال: ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار:
عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أسلم العبد، فحسن إسلامه محا الله تبارك وتعالى عنه كل سيئة كان زلفها، وكتب له كل حسنة كان زلفها، ثم كان بعد ذلك القصاص؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف، والسيئة واحدة إلا أن يتجاوز الله عنها)).
وفي الباب: عن أبي هريرة رضي الله عنه.
122 - (م) - حدثنا محمد بن عمر وعبد الوهاب بن محمد، قالا: أخبرنا أبو عبد الله، قال: أنا عبد الله بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن أبي يعقوب، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يعمر، قال:
حججت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري، فلما قضينا حجنا قلنا: نأتي المدينة، فلقينا ابن عمر كفة بكفة، فقال: حدثني عمر: أن رجلا في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! أدنو منك؟ قال: ((نعم))، فجاء حتى وضع يده على ركبته، #107# فقال: ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه؛ فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك))، قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: ((نعم))، قال: صدقت، قال: فجعل الناس يتعجبون منه يقولون: انظروا إليه يسأله ثم يصدقه، قال: فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد ذلك، فقال: ((تدري من الرجل الذي أتاكم؛ فإنه جبريل -عليه السلام- أتاكم ليعلمكم دينكم)).