كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 1)

[11] ومن ذلك: إثبات الشفاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
آثار كثيرة يأتي ذكرها إن شاء الله عز وجل في صفة القيامة
173 - (م، خ عن سليمان، عن أنس، ع) - حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عليك وعبد الرحمن بن أحمد الواحدي، قالا: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا شعبة، عن قتادة:
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لكل نبي دعوة قد دعا في أمته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي)).
وفي الباب: عن أبي هريرة وجابر.
174 - (م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: #144# أنا محمد بن صالح بن هانئ أبو جعفر، قال: ثنا أحمد بن محمد بن نصر، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عاصم وهو محمد بن أبي أيوب الثقفي، قال:
حدثني يزيد الفقير قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج، وكنت رجلا شابا، قال: فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج، ثم نخرج على الناس، قال: فمررنا على المدينة، فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جالس إلى سارية، فإذا هو قد ذكر الجهنميين، قال: فقلت له: يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم! ما هذا الذي تحدثون، والله تعالى يقول: {إنك من تدخل النار فقد أخزيته}، و {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}، فما هذا الذي تقولون؟ قال: فقال لي: أي بني! أتقرأ القرآن؟ قال: قلت: نعم، قال: فهل سمعت بمقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ قال: قلت: نعم، قال: فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار، قال: ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه، قال: فأخاف أن لا أكون حفظت ذلك، غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها، قال: فيخرجون كأنهم عيدان السماسم، قال: فيدخلون نهرا من أنهار الجنة، فيغتسلون فيه، قال: فيخرجون فيه كأنهم القراطيس البيض، قال: فرجعنا، فقلنا: ويحكم! أترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فرجعنا، فلا والله ما خرج منا رجل غير واحد.

الصفحة 143