كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 1)

178 - (خ، م) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عبيد الله بن عمر، قال: ثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه:
عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله! من أكرم الناس؟ قال: ((أتقاهم لله))، قالوا: ليس عن هذا نسألك قال: ((فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله))، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: ((فعن معادن العرب تسألون، فإن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا)).
وفي رواية يزيد بن الأصم عن أبي هريرة: ((الناس معادن كمعادن الذهب والفضة)).
[1] ذكر النية في القرآن والعلم، وعقوبة ما لم يتعلم لله عز وجل
179 - (م) - حدثنا عبيد الله بن عبد الله وغيره، قالا: أنبأ محمد #151# ابن موسى، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أنا ابن جريج، قال: أنا يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال:
تفرق الناس عن أبي هريرة، فقال له ناتل أخو أهل الشام: يا أبا هريرة! حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل استشهد؛ أتى به الله فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت في سبيلك حتى استشهدت، قال: كذبت؛ إنما أردت أن يقال: فلان جريء، فقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن؛ فأتى به الله، فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ فقال: تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك، قال: كذبت؛ إنما أردت أن يقال: فلان عالم وفلان قارئ، فقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل آتاه الله من أنواع المال؛ فأتى به الله فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ فقال: ما تركت من شيء تحب أن أنفق فيه إلا أنفقت فيه لك، قال: كذبت؛ إنما أردت أن يقال: فلان جواد، فقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار)).

الصفحة 150