كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 1)

وقال مسلم: ثنا الحلواني قال: سمعت عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن صالح المري بحديث عن ثابت، فقال: كذب، وحدثت هماما عن صالح المري بحديث، فقال: كذب.
وقال مسلم: حدثني ابن قهزاذ قال: سمعت وهب بن زمعة يقول: عن سفيان بن عبد الملك عن ابن المبارك قال: بقية صدوق اللسان، ولكنه يأخذ عن من أقبل وأدبر.
وقال مسلم: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: أنا زكريا ابن عدي قال: قال لي أبو إسحاق الفزاري: اكتب عن بقية ما روى عن المعروفين، ولا تكتب ما روى عن غير المعروفين، ولا تكتب عن إسماعيل بن عياش ما روى عن المعروفين ولا عن غيرهم.
وقال مسلم: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: سمعت بعض أصحاب عبد الله قال: قال لي ابن المبارك: نعم الرجل بقية، لولا أنه يكني الأسامي ويسمي الكنى؛ كان دهرا يحدثنا عن أبي سعيد الوحاظي، فنظرنا فإذا هو عبد القدوس.
وقال مسلم: سمعت عبيد الله بن عمر القواريري يقول: سمعت حماد بن زيد يقول لرجل بعد ما جلس مهدي بن هلال بأيام: ما هذه العين المالحة التي نبعت قبلكم؟ قال: نعم يا أبا إسماعيل.
وقال مسلم: حدثني عبد الرحمن بن بشر العبدي قال: سمعت #192# يحيى بن سعيد القطان، وذكر عنده محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، فضعفه جدا، فقيل ليحيى: أضعف من يعقوب بن عطاء؟ قال: نعم، ثم قال: ما كنت أرى أن أحدا يروي عن محمد بن عبد الله بن عمير.
وقال مسلم: حدثني بشر [بن] الحكم، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان ضعف حكيم بن جبير وعبد الأعلى، وضعف يحيى بن موسى بن دينار، وقال: حديثه ريح، وضعف موسى بن دهقان وعيسى ابن أبي عيسى المدني.
وقال مسلم: وما كان من الأخبار عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون، أو عند الأكثر، فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم كعبد الله بن مسور أبي جعفر المدائني، وعمرو بن خالد، وعبد القدوس الشامي، ومحمد بن سعيد المصلوب، وغياث بن إبراهيم، وسليمان بن عمرو أبي داود النخعي، وأشباههم ممن اتهم بوضع الأحاديث وتوليد الأخبار.
وكذلك من الغالب على حديثه المنكر أو الغلط أمسكنا أيضا عن حديثهم، وعلامة المنكر في حديث المحدث: أنه إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا، خالفت روايته روايتهم، أو لم تكد توافقها، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك، كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله.

الصفحة 191