يستعملها أو يستعمل بعضها، ولعلها أو أكثرها أكاذيب لا أصل لها، مع أن الأخبار الصحاح من رواية الثقات وأهل القناعة أكثر من أن يضطر إلى نقل من ليس بثقة ولا مقنع.
ولا أحسب كثيرا ممن يعرج من الناس على ما وصفنا من هذه الأحاديث الضعاف والأسانيد المجهولة، ويعتد بروايتها بعد معرفته [بما] بها من الوهن والضعف؛ إلا أن الذي يحمله على روايته والاعتداد بها إرادة التكثير بذلك عند العوام، ولأن يقال: ما أكثر ما جمع فلان من الحديث وألف من العدد!
ومن ذهب في العلم هذا المذهب، وسلك هذا الطريق فلا نصيب له فيه، وكان بأن يسمى جاهلا أولى من أن ينسب إلى علم، والله المعين الموفق للصواب.