كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 1)

289 - (خ، م) - حدثنا ابن أبي عثمان، قال: ثنا أبو عمر بن مهدي، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا عيسى بن يونس، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم:
عن همام قال: بال جرير، ثم توضأ ومسح على خفيه –أو قال: جوربيه، قال عيسى: أنا أشك- فقيل له: يا أبا عمرو! أتفعل هذا، وقد بلت؟ قال: وما يمنعني وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه! وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبهم ذلك؛ لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة.
وفي الباب: عن سعد بن أبي وقاص، وعمرو بن أمية، والمغيرة ابن شعبة، وجرير، وحذيفة رضي الله عنهم أجمعين.
[1] ذكر المنع من المسح إلا بعد اللبس على طهارة كاملة
290 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد الثقفي، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أحمد بن جعفر، قال: ثنا بشر بن موسى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي:
عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في سفر، فقال لي: أمعك ماء؟ قلت: نعم، فنزل عن راحلته، #230# فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء، وأفرغت عليه ماء من الإداوة، فغسل يديه ووجهه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: ((دعهما؛ فإني أدخلتهما طاهرتين))، فمسح عليهما.
وفي رواية عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه: أنه كان في غزوة تبوك.

الصفحة 229