ومنها شعب أخر
وهي الجهاد باليد، أو باللسان، أو بالقلب في تغيير المنكر.
94 - (م) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: ثنا علي بن محمد، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، قال: ثنا أحمد بن مهدي، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثني الحارث بن فضيل الخطمي، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويعملون ما تنكرون؛ فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان مثقال حبة من خردل)).
95 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل السراج وغيره، قالوا: أنا أبو سعيد، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، والأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب:
عن أبي سعيد الخدري قال: أخرج مروان المنبر في يوم عيد، وبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل، فقال: يا أمير المؤمنين! خالفت السنة؛ أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يخرج به، وبدأت بالخطبة قبل #88# الصلاة ولم تك يبدأ بها، فقال أبو سعيد الخدري: من هذا؟ قالوا: فلان بن فلان، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من رأى منكم منكرا؛ فإن استطاع أن يغيره بيده فليفعل، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع بلسانه فبقلبه؛ وذاك أضعف الإيمان)).