كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 1)

ومنها شعبة أخرى
وهي الإنفاق لله عز وجل توكلا عليه، قال الله تعالى: {وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. أولئك هم المؤمنون حقا}
ومنها شعبتان أخريان
وهما: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، قال الله تعالى: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا}.
99 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا السلمي، قال: أنا جدي أبو عمرو، قال: ثنا جعفر بن محمد بن سوار، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير:
عن عبد الله بن عمرو: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: ((تطعم الطعام، وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف)).
ومنها شعب أخر
وهي الإحسان إلى الجار، وإكرام الضيف طارق الدار، والقول للخير أو الصمت.
100 - (م، خ عن المقبري، عن أبي شريح) - حدثنا حمد بن #91# أحمد بن عمر، قال: أنا أبو عبد الله، قال: أنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم:
عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)).
وفي الباب: عن أبي هريرة، وقال مرة: ((فليحسن إلى جاره)).
وروى جماعة؛ أبو حازم وأبو صالح وأبو سلمة، فقالوا: عن أبي هريرة: ((فلا يؤذ جاره)).
قد يعلم من الإحسان معنى لا يؤخذ في ترك الأذى؛ فإن ترك الأذى من الإحسان، وفي الإحسان زيادة معنى، وهي البر به واللطف معه؛ فالإحسان إذا أعم، وترك الأذى أخص.

الصفحة 90