كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 1)

حرام إذا ترك بها الزكاة الواجبة على الفور وإن فرق مفرق فقال النهي ليس أمرا بالضد والأمر نهي عن الضد لم يجد إليه سبيلا إلا التحكم المحض
فإن قيل: فقد قلتم إن ما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب ولا يتوصل إلى فعل الشيء إلا بترك ضده فليكن واجبا
قلنا: ونحن نقول ذلك واجب وإنما الخلاف في إيجابه هل هو عين إيجاب المأمور به أو غيره فإذا قيل إغسل الوجه فليس عين هذا إيجابا بالغسل جزء من الرأس ولا قوله صم النهار إيجابا بعينه لإمساك جزء من الليل ولذلك لا يجب أن ينوي إلا صوم النهار ولكن ذلك يجب بدلالة العقل على وجوبه من حيث هو ذريعة إلى المأمور لا أنه عين ذلك الإيجاب فلا منافاة بين الكلامين

الصفحة 156