كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 1)

والفاسد مرادف للباطل في إصطلاح أصحاب الشافعي رضي الله عنه فالعقد إما صحيح وإما باطل وكل باطل فاسد
وأبو حنيفة أثبت قسما آخر في العقود بين البطلان والصحة وجعل الفاسد عبارة عنه وزعم أن الفاسد معتقد لإفادة الحكم لكن المعني بفساده أنه غير مشروع بوصفه والمعني بانعقاده أنه مشروع بأصله كعقد الربا فإنه مشروع من حيث أنه بيع وممنوع من حيث أنه يشتمل على زيادة في العوض فاقتضى هذا درجة بين الممنوع بأصله ووصفه جميعا وبين المشروع بأصله ووصفه جميعا فلو صح له هذا القسم لم يناقش في التعبير عنه بالفاسد ولكنه ينازع فيه إذ كل ممنوع بوصفه فهو ممنوع بأصله كما سبق ذكره
الفصل الثالث: في وصف العبادة بالأداء والقضاء والإعادة
أعلم أن الواجب إذا أدي في وقته سمي أداء وإن أدي بعد خروج وقته المضيق أو الموسع المقدر سمي قضاء وإن فعل مرة على نوع من الخلل ثم فعل ثانيا في الوقت سمي إعادة فالإعادة اسم لمثل ما فعل والقضاء اسم لفعل مثل ما فات وقته المحدود.
ويتصدى النظر في شيئين :
أحدهما : أنه لو غلب على ظنه في الواجب الموسع أنه يخترم قبل الفعل فلو أخر عصي بالتأخير فلو أخر وعاش قال القاضي رحمه الله :ما يفعله

الصفحة 179