هذا قضاء لأنه تقدر وقته بسبب غلبة الظن
وهذا غير مرضي عندنا فإنه لما انكشف خلاف ما ظن زال حكمه وصار كما لو علم أنه يعيش فينبغي أن ينوي الأداء أعني المريض إذا أخر الحج إلى السنة الثانية وهو مشرف على الهلاك ثم شفي .
الثاني أن الزكاة على الفور عند الشافعي رحمه الله فلو أخر ثم أدى فيلزم على مساق كلام القاضي رحمه الله أن يكون قضاء والصحيح أنه أداء لأنه لم يعين وقته بتقدير وتعيين وأنما أوجبنا البدء بقرينة الحاجة وإلا فالأداء في جميع الأوقات موافق لموجب الأمر وامتثال له وكذلك من لزمه قضاء صلاة على الفور فأخر فلا نقول أنه قضاء القضاء.
ولذلك نقول: يفتقر وجوب القضاء إلى أمر مجدد ومجرد الأمر بالأداء كاف في دوام اللزوم فلا يحتاج إلى دليل آخر وأمر مجدد
فإذا الصحيح أن إسم القضاء مخصوص بما عين وقته شرعا ثم فات الوقت قبل الفعل
دقيقة: أعلم أن القضاء قد يطلق مجازا وقد يطلق حقيقة فإنه تلو الأداء وللأداء أربعة أحوال
الأولى : أن يكون واجبا فإذا تركه المكلف عمدا أو سهوا وجب عليه القضاء ولكن حط المأثم عنه عند سهوه على سبيل العفو فالإتيان بمثله بعده يسمى قضاء حقيقة
الثانية : أن لا يجب الأداء كالصيام في حق الحائض فإنه حرام فإذا صامت بعد الطهر فتسميته قضاء مجاز محض وحقيقته أنه فرض مبتدأ لكن لما تجدد هذا الفرض بسبب حالة عرضت منعت من إيجاب الأداء حتى فات لفوات إيجابه سمي قضاء
وقد أشكل هذا على طائفة فقالوا وجب الصوم على الحائض دون الصلاة