بدليل وجوب القضاء.
وجعل هذا الاسم مجازا أولى من مخالفة الإجماع إذ لا خلاف أنه لو ماتت الحائض لم تكن عاصية فكيف تؤمر بما تعصي به لو فعلته؟ وليس الحيض كالحدث فإن إزالته تمكن.
فإن قيل: فلم تنوي قضاء رمضان؟
قلنا :إن عينت بذلك أنها تنوي قضاء ما منع الحيض من وجوبه فهو كذلك وإن عنيت أنه قضاء لما وجب عليها في حالة الحيض فهو خطأ ومحال
فإن قيل: فلينو البالغ القضاء لما فات في حالة الصغر
قلنا: لو أمر بذلك لنواه ولكن لم يجعل فوات الإيجاب بالصبا سببا لإيجاب فرض مبتدأ بعد البلوغ كيف والمجاز إنما يحسن بالاشتهار وقد اشتهر ذلك في الحيض دون الصبا
ولعل سبب اختصاص اشتهاره أن الصبا يمنع أصل التكليف والحائض مكلفة فهي بصدد الإيجاب.
الحالة الثالثة :حالة المريض والمسافر إذا لم يجب عليهما لكنهما إن صاما وقع عن الفرض فهذا يحتمل أن يقال أنه مجاز أيضا إذ لا وجوب ويحتمل أن يقال إنه حقيقة إذ فعله في الوقت لصح منه فإذا أخل بالفعل،