انتفاء السمع فتسمية العقل أصلا من أصول الأدلة تجوز على ما يأتي تحقيقه
إلا أنا إذا نظرنا إلى ظهور الحكم في حقنا فلا يظهر إلا بقول الرسول صلى الله عليه السلام
لأنا لا نسمع الكلام من الله تعالى ولا من جبريل فالكتاب يظهر لنا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم
فإذن إن اعتبرنا المظهر لهذه الأحكام فهو قول الرسول فقط إذ الإجماع يدل على أنهم استندوا إلى قوله وإن اعتبرنا السبب الملزم فهو واحد وهو حكم الله تعالى
لكن إذا لم نجرد النظر وجمعنا المدارك صارت الأصول التي يجب النظر فيها أربعة كما سبق
فلنبدأ بالكتاب
والنظر في حقيقته
ثم في حده المميز له عما ليس بكتاب
ثم في ألفاظه
ثم في أحكامه
النظر الأول: في حقيقته ومعناه
هو الكلام القائم بذات الله تعالى وهو صفة قديمة من صفاته والكلام اسم مشترك قد يطلق على الألفاظ الدالة على ما في النفس تقول سمعت