كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 1)

كلام فلان وفصاحته وقد يطلق على مدلول العبارات وهي المعاني التي في النفس كما قيل
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا
وقال الله تعالى { وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ } [المجادلة :8] وقال تعالى { وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ } [الملك:13] فلا سبيل إلى إنكار كون هذا الاسم مشتركا
وقد قال قوم: وضع في الأصل للعبارات وهو مجاز في مدلولها وقيل عكسه ولا يتعلق به غرض بعد ثبوت الاشتراك وكلام النفس ينقسم إلى خبر واستخبار وأمر ونهي وتنبيه وهي معان تخالف بجنسها الإرادات والعلوم وهي متعلقة بمتعلقاتها لذاتها كما تتعلق القدرة والإرادة والعلم وزعم قوم أنه يرجع إلى العلوم والإرادات وليس جنسا برأسه وإثبات ذلك على المتكلم لا على الأصولي

الصفحة 191