وأما إذا أسقطت الطهارة فقد نسخ وجوب الطهارة وبقيت الصلاة واجبة نعم كان حكم الصلاة بغير طهارة أن لا تجزىء والآن صارت مجزئة لكن هذا تغيير لحكم أصلي لا لحكم شرعي فإن الصلاة بغير طهارة لم تكن مجزئة لأنها لم تكن مأمورا بها شرعا
فإن قيل: كانت صحة الصلاة متعلقة بالطهارة فنسخ تعلق صحتها بها شرعا فهو نسخ متعلق بنفس العبادة فالصلاة مع الطهارة غير الصلاة مع الحدث كما أن الثلاث غير الأربع فليكن هذا نسخا لتلك الصلاة أو إيجابا بغيرها ؟
قلنا :لهذا تخيل قوم أن نسخ شرط العبادة كنسخ البعض ولا شك أنه لو أوجب الصلاة مع الحدث لكان نسخا لإيجابها مع الطهارة وكانت هذه عبادة أخرى أما إذا جوزت الصلاة كيف كانت مع الطهارة وغير الطهارة فقد كانت الصلاة بغير طهارة غير مجزئة لبقائها على الحكم الأصلي إذ لم يؤمر بها فالآن جعلت مجزئة وارتفع الحكم الأصلي أما صحة الصلاة وأنها كانت متعلقة بالطهارة فنسخ هذا التعلق نسخ لأصل العبادة أو نسخ لتعلق الصحة ولمعنى الشرطية هذا فيه نظر والخطب فيه يسير فليس يتعلق به كبر فائدة
وأما إذا نسخت سنة من سننها لا يتعلق بها الأجزاء كالوقوف على يمين الإمام أو ستر الرأس فلا شك أن هذا لا يتعرض للعبادة بالنسخ
فإذا :تبعيض مقدار العبادة نسخ لأصل العبادة وتبعيض السنة لا يتعرض للعبادة وتبعيض الشرط فيه نظر وإذا حقق كان إلحاقه بتبعيض قدر العبادة أولى.
مسألة:[ هل الزيادة على النص نسخ أم لا؟:]
الزيادة على النص نسخ عند قوم وليست بنسخ عند قوم .
والمختار عندنا التفصيل: فنقول: ينظر إلى تعلق الزيادة بالمزيد عليه