احتجوا بقوله تعالى {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا } ]البقرة: من الآية106[وبين أن الآية لا تنسخ إلا بمثلها أو بخير منها فالسنة لا تكون مثلها ثم تمدح وقال { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ]البقرة: من الآية106[بين أنه لا يقدر عليه غيره
قلنا: قد حققنا أن الناسخ هو الله تعالى وأنه المظهر له على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم المفهم إيانا بواسطته نسخ كتابه ولا يقدر عليه غيره .
ثم لو نسخ الله تعالى آية على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى بآية أخرى مثلها كان قد حقق وعده فلم يشترط أن تكون الآية الأخرى هي الناسخة للأولى.
ثم نقول ليس المراد الإتيان بقرآن آخر خير منها ،لأن القرآن لا يوصف بكون بعضه خيرا من البعض كيفما قدر قديما أو مخلوقا بل معناه أن يأتي بعمل خير من ذلك العمل لكونه أخف منه أو لكونه أجزل ثوابا
مسألة: لا ينسخ الإجماع
الإجماع لا ينسخ به إذ لا نسخ بعد انقطاع الوحي، وما نسخ بالإجماع