نص بإباحة الضرب لكان هذا ناسخا لأنه أظهر من المنطوق به وفي درجته قوله تعالى :{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ} ]الزلزلة:7[ في أن ما هو فوق الذرة كذلك. وكذلك قوله تعالى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ }] النساء: من الآية11 [ النساء في أن للأب الثلثين
الرتبة الثانية : لو ورد نص بأن العتق لا يسري في الأمة ثم ورد قوله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد قوم عليه الباقي لقضينا بسراية عتق الأمة قياسا على العبد لأنه مقطوع به إذ علم قطعا قصد الشارع إلى المملوك لكونه مملوكا
الرتبة الثالثة : أن يرد النص مثلا بإباحة النبيذ ثم يقول الشارع حرمت الخمر لشدتها فينسخ إباحة النبيد بقياسه على الخمر إن تعبدنا بالقياس
وقال قوم :وإن لم نتعبد بالقياس نسخنا أيضا إذ لا فرق بين قوله حرمت كل منتبذ وبين قوله حرمت الخمر لشدتها ولذلك أقر النظام بالعلة المنصوصة وإن كان منكرا لأصل القياس ولنبين أنه إن لم نتعبد بالقياس فقوله حرمت الخمر عليكم لشدتها ليس قاطعا في تحريم النبيذ بل يجوز أن تكون العلة شدة الخمر خاصة كما تكون العلة في الرجم زنا المحصن خاصة
والمقصود أن القاطع لا يرفع بالظن بل بالقاطع
فإن قيل: استحالة رفعه بالمظنون عقلي أو سمعي؟
قلنا: الصحيح أنه سمعي ولا يستحيل عقلا أن يقال :تعبدناكم بنسخ النص بالقياس على نص آخر نعم: يستحيل أن نتعبد بنسخ النص بقياس مستنبط من عين ذلك النص لأن ذلك يؤدي إلى أن يصير هو مناقضا لنفسه ،فيكون واجب العمل به وساقط العمل به
فإن قيل :فما الدليل على امتناعه سمعا؟