لم يذكر لم نقلده وجوزنا أن يقول ذلك عن اجتهاد ينفرد به هذا ما ذكره القاضي رحمه الله
والأصح عندنا أن نقبل كقول الصحابي أمر صلى الله عليه وسلم بكذا ونهى عن كذا فإن ذلك يقبل كما سنذكره في كتاب الأخبار ولا فرق بين اللفظين.
فإن قيل: قالت عائشة رضي الله عنها ما مات رسول الله إلا وقد أحلت له النساء اللاتي حظرن عليه بقوله تعالى إنا أحللنا لك أزواجك الأحزاب فقبل ذلك منها
قلنا: ليس ذلك مرضيا عندنا ومن قبل فإنما قبل ذلك للدليل الناسخ ورآه صالحا للنسخ ولم يقلد مذهبها
خاتمة الكتاب فيما يعرف به تاريخ الناسخ
اعلم أنه إذا تناقض نصان فالناسخ هوالمتأخر ولا يعرف تأخره بدليل العقل ولا بقياس الشرع بل بمجرد النقل وذلك بطرق:
الأول : أن يكون في اللفظ ما يدل عليه كقوله عليه السلام "كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي" فالآن ادخروها" وكقوله "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها"
الثاني: أن تجمع الأمة في حكم على أنه المنسوخ وأن ناسخه الآخر
الثالث: أن يذكر الراوي التاريخ مثل أن يقول سمعت عام الخندق أو عام الفتح وكان المنسوخ معلوما قبله ولا فرق بين أن يروي الناسخ