القسم الأول: الكلام في التواتر
...
عمل القسم الأول من هذا الأصل الكلام في التواتر
وفيه أبواب:
الباب الأول في إثبات أن التواتر يفيد العلم
ولنقدم عليها حد الخبر.
وحده أنه القول الذي يتطرق إليه التصديق أو التكذيب أو هو القول الذي يدخله الصدق أو الكذب
وهو أولى من قولهم يدخله الصدق والكذب إذ الخبر الواحد لا يدخله كلاهما بل كلام الله تعالى لا يدخله الكذب أصلا والخبر عن المحالات لا يدخله الصدق أصلا
والخبر قسم من أقسام الكلام القائم بالنفس وأما العبارة فهي الأصوات المقطعة التي صيغتها مثل قول القائل زيد قائم وضارب وهذا ليس خبرا لذاته بل يصير خبرا بقصد القاصد إلى التعبير به عما في النفس ولهذا إذا صدر من نائم أو مغلوب لم يكن خبرا وأما كلام النفس فهو خبر لذاته وجنسه إذا وجد لا يتغير بقصد القاصد
التواتر يفيد العلم
أما إثبات كون التواتر مفيدا للعلم فهو ظاهر خلافا للسمنية حيث