كافتهم قصدا ويأمرهم بحفظه والتلاوة له والعمل بموجبه .
وأما المعوذتان فقد ثبت نقلهما شائعا من القرآن كسائر السور وابن مسعود رضي الله عنه لم ينكر كونهما من القرآن لكن أنكر إثباتهما في المصحف وإثبات الحمد أيضا لأنه كانت السنة عنده أن لا يثبت إلا ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإثباته وكتبته ولما لم يجده كتب ذلك ولا سمع أمره به أنكره وهذا تأويل وليس جحدا لكونه قرآنا ولو جحد ذلك لكان فسقا عظيما لا يضاف إلى مثله ولا إلى أحد من الصحابة
وأما ترك النصارى نقل كلام عيسى عليه السلام في المهد فلعله لم يتكلم إلا بحضرة نفر يسير ومرة واحدة لتبرئة مريم عليها السلام عما نسبوها إليه فلم ينتشر ذلك ولم يحصل العلم بقول من سمع ذلك منهم فا ندرس فيما بينهم
وأما شعيب ومن يجري مجراه من الرسل عليهم السلام فلم يكن لهم شريعة ينفردون بها بل كانوا يدعون إلى شريعة من قبلهم فلم تتوفر الدواعي على نقل معجزاتهم إذ لم يكن لهم معجزات ظاهرة لكن ثبت صدقهم بالنص والتوقيف من نبي ذي معجزة
وأما الخبر عن اللمس والمس للذكر وما تعم به البلوى فيجوز أن يخبر به الرسول عليه السلام عددا يسيرا ثم ينقلونه آحادا ولا يستفيض وليس ذلك مما يعظم في الصدور وتتوفر الدواعي على التحدث به دائما