كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 1)

وجوب الحكم بهذه الأمور مع تجويز الكذب فكذلك بالإخبار.
الخامس: أنه يجب تحريم نصب الخلفاء والقضاة لأنا لا نتيقن إيمانهم فضلا عن ورعهم ولا نعلم طهارة إمام الصلاة عن الجنابة والحدث فليمتنع الاقتداء.
الباب الثاني: في شروط الراوي وصفته
وإذا ثبت وجوب العمل بخبر الواحد فاعلم أن كل خبر فليس بمقبول.
وافهم أولا أنا لسنا نعني بالقبول التصديق ولا بالرد التكذيب بل يجب علينا قبول قول العدل وربما كان كاذبا أو غالطا ولا يجوز قبول قول الفاسق وربما كان صادقا بل نعني بالمقبول ما يجب العمل به وبالمردود ما لا تكليف علينا في العمل به
والمقبول :رواية كل مكلف عدل مسلم ضابط منفردا كان بروايته أو معه غيره.
فهذه خمسة أمور لا بد من النظر فيها.
الأول : أن رواية الواحد تقبل وإن لم تقبل شهادته خلافا للجبائي وجماعة حيث شرطوا العدد ولم يقبلوا إلا قول رجلين ثم لا تثبت رواية

الصفحة 290