كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 1)

وعندنا لا تعرف عدالته إلا بخبرة باطنة والبحث عن سيرته وسريرته
ويدل على بطلان ما قالوه أمور:
الأول: أن الفاسق مردود الشهادة والرواية بنص القرآن ولعلمنا بأن دليل قبول خبر الواحد قبول الصحابة إياه وإجماعهم ولم ينقل ذلك عنهم إلا في العدل والفاسق لو قبلت روايته لقبل بدليل الإجماع أو بالقياس على العدل المجمع عليه ولا إجماع في الفاسق ولا هو في معنى العدل في حصول الثقة بقوله فصار الفسق مانعا من الرواية كالصبا والكفر وكالرق في الشهادة ومجهول الحال في هذه الخصال لا يقبل قوله فكذلك مجهول الحال في الفسق لأنه إن كان فاسقا فهو مردود الرواية وإن كان عدلا فغير مقبول أيضا للجهل به كما لو شككنا في صباه ورقه وكفره ولا فرق
الثاني: أنه لا تقبل شهادة المجهول وكذلك روايته وإن منعوا شهادة المال فقد سلموا شهادة العقوبات ثم المجهول مردود في العقوبات وطريق الثقة

الصفحة 295