كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 1)

قلنا: أما قول العاقد فمقبول لا لكونه مجهولا لكنه مع ظهور الفسق وذلك رخصة لكثرة الفساق ولمسيس حاجتهم إلى المعاملات وكذلك جواز الاقتداء بالبر والفاجر فلا يشترط الستر أما الخبر عن القبلة وعن طهارة الماء فلم يحصل سكون النفس بقول المخبر فلا يجب قبوله والمجهول لا تسكن النفس إليه بل سكون النفس إلى قول فاسق جرب باجتناب الكذب أغلب منه إلى قول المجهول وما يخص العبد بينه وبين الله تعالى فلا يبعد أن يرد إلى سكون نفسه فأما الرواية والشهادة فأمرهما أرفع وخطرهما عام فلا يقاسان على غيرهما وهذه صور ظنية اجتهادية أما رد خبر الفاسق والمجهول فقريب من القطع
مسألة :هل تقبل شهادة الفاسق المتأول؟:
الفاسق المتأول وهو الذي لا يعرف فسق نفسه اختلفوا في شهادته
وقد قال الشافعي أقبل شهادة الحنفي وأحده إذا شرب النبيذ لأن هذا فسق غير مقطوع به إنما المقطوع به فسق الخوارج الذين استباحوا الديار وقتلوا الذراري وهم لا يدرون أنهم فسقة

الصفحة 299